مطر وانتظار وهمي ….!
مطر ؛ وصباح مبلل . وذاكرة مبللة بدموع الاشتياق…
أجلس أمام نافذة الغرفة ؛ نافذة ملبدة بضباب المطر، أضع فنجان قهوتي أمامي
حتى تناغم في أذني تلك الأغنية التي مرت على مسمعي مصادفة ذات يوم ورددتها بيني وبين نفسي
(قهوتي باردة ويدي باردة وحبيبي لا تزال خطاه تجيء)
ورأيت خطاه تحت المطر وفوق ذكرياتي
كم تمنيت قدومه، أقل ما يمكنه فعله لي هو أن يمدني بالدفء
أردت لمس يديه لكي أنسى برد الشتاء وألم الحنين إليه.
داعب الهواء يدي، ونقل الهواء خطاه إليّ، وظننت بأنه أتى وإذا بها -مداعبات نسيم لا أكثر-
لو أنني كنت الطريق لعبر روحي أو كنت خطواته التي لم تنتهي لكي لا أنتهي معه أبداً
وجلست خارجا أرقب الطيور المهاجرة وخطواته القريبة وحضوره البعيد
أخذت معي مفكراتي وأمتد بي الخيال نحو حبيبي
ونسيت أوراقي تحت المطر… حتى شابهتْ قطرات المطر فوق أوراقي خطاه فوق الطريق
ويمتد الوبل بغزارة كخيوط من السماء، ويسقط على الأرض.. ويمتزج بالتراب ويحمل لي معه:
وعانقتْ التراب بلهفة كانت لابد أن تكون في عيني عندما ألقاه
وابتللت أنا الأخرى كنت وكأنني لا أعرف كيف أفتح مظلتي أو ربما تعمدت أن امتزج بالمطر … بعطره وأيضا روحه
رأيت مظلات قد هجروها أصحابها تركوها عندما ضاعوا بعد عيشهم في متاهات الحب
تركوها في المفترقات وبين الأزقة الخاوية إلا من عواء قطط مبللة….
كم جال الخيال بلدان وبلدان … حتى وجدت بأنني أنتظر
تركني الخيال هنا (كما تُرِكت مظلات العشاق تماماً)








































المحطة الاولى